أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

98

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ع : يخاطب الذئب وكان تعرض له ، وقبل البيت : تحسب هواس ؟ وأقبل ( 1 ) - أنني . . . بها مفتد من واحد لا أغامره هواس : اسم للأسد ، لأنه يهوس كل شيء أي يدقه ، يقول : حسب أني مفتد براحلتي وناج بنفسي ذعراً منه ، وأني لا أغامره ؟ من غمرات الحرب وهي شدائدها ؟ فقلت : الخيبة لفيك أي جعل الله فاها لفيكن فإني مانعها منك ، وقاريك ، من القرى ، ما تحذره من السهام والسلاح الكافة لك . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم ف نحو هذا " لليدين وللفم " وهذا الكلام يروى عن عائشة أنها قالته لرجل أصابته نكبه . ع : الرجل الذي قالت عائشة هذا فيه هو مالك الأشتر النخفي ، وكان أشد الناس على عثمان ، وكان أنجد الناس وأجرأهم ، ولم يكن في حروب الجمل وصفين أحد أمضى منه ، وكان مع علي وقال له علي يوماً : يا مالك من أشجع أنا أو أنت ؟ فقال : أما قتل الأقران فأنت ، وأما شق الصفوف ( 2 ) فأنا . ودس عليه معاوية من سمه فيشربة عسل فمات ( 3 ) فقال معاوية " إن لله جنوداً منها العسل " وقال علي لما بلغه موته : ذلك رجل كأنما قد مني قداً ، لو كان حجراً لكان صلداً ، ولو ( 4 ) كان حديداً لكان افرنداً ( 5 ) . قال أبو عبيد : ومثله قولهم " للمنخرين " وهذا يروى عن عمر بن الخطاب

--> ( 1 ) في السمط : وأيقن . ( 2 ) س ط : أقتل للأقران . . . أشق للصفوف . ( 3 ) في مثل هذه الأخبار نظر ، ومن الحكمة أن يتوقف المرء في قبولها . ( 4 ) س ط : أو . ( 5 ) س : فرندا .